العلامة الحلي
398
مختلف الشيعة
في شئ مما بذلته لم يلتفت إليها ، ولم يكن له أيضا عليها رجعة ، فإن أراد مراجعتها قبل انقضاء عدتها إذا لم ترجع هي فيما بذلته أو بعد انقضائها كان ذلك بعقد مستأنف ومهر جديد ( 1 ) . وهذا القول يعطي جواز رجوع المرأة في البذل ، سواء اختار الرجل أو لا ، وهو على إطلاقه . وقال ابن حمزة : يجوز أن يطلقا الخلع ، وأن يقيد المرأة بالرجوع فيما افتدت به ، والرجل بالرجوع في بضعها ، فإن أطلقا لم يكن لأحدهما الرجوع بحال إلا برضى الآخر ، وإن قيدا لم يخل إما لزمتها العدة أو لم تلزم ، فإن لزمتها جاز الرجوع ما لم تخرج من العدة ، فإن خرجت منها أو لم تلزم العدة لم يكن لهما الرجوع بحال ، إلا بعقد جديد ومهر مستأنف ( 2 ) . والمفيد - رحمه الله - فسر الخلع - إلى أن قال - فإذا أجابته إلى ملتمسه قال لها : قد خلعتك على كذا وكذا درهم أو دينار أو كيت وكيت فإن رجعت في شئ من ذلك فأنا أملك ببضعك ، فإذا قال لها ذلك بمحضر من رجلين مسلمين عدلين وهي طاهر من الحيض طهرا لم يقربها فيه بجماع فقد بانت منه وليس له عليها رجعة ، فإن اختارت الرجوع إليه واختار هو ذلك جاز بعقد مستأنف ومهر جديد ، وإن لم تؤثر الرجوع إليه لم يكن له عليها سبيل ، فإن رجعت عليه بشئ مما تقرر بينه وبينها قبل خروجها من العدة كان له رجعتها وإن كرهت ذلك ( 3 ) . وليس في هذا دلالة على جواز رجوعها مطلقا ، إلا فيما إذا وقع الشرط في الخلع .
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 470 . ( 2 ) الوسيلة : ص 332 . ( 3 ) المقنعة : ص 528 - 529 .